دوت يمن ( ريـاضـة ) :

 

رغم حداثة عهده بالتدريب وخاصة في الدوريات الكبرى، يخوض المدير الفني لريال مدريد، الأرجنتيني سانتياغو سولاري، بدون خوف هذا المساء مباراة كلاسيكو الكرة الإسبانية الأولى له في تاريخه كمدرب، عندما يقود فريقه أمام غريمه التقليدي برشلونة في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. وأشارت صحيفة موندو ديبورتيفو إلى أن سولاري لن يشعر بالخوف أو الرهبة عند وضع تشكيلة فريقه استعداداً للمباراة المرتقبة، بعد أن بات يعتمد ويراهن على اللاعبين الشباب الذين أثبتوا خلال المبارايات الأخيرة لريال مدريد صدق حدس المدرب الأرجنتيني.

وأطلق سولاري تصريحاً عقب فوز ريال مدريد على مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني الشهر الماضي، برز من خلاله الأهمية الكبيرة التي يوليها للاعبين الصاعدين، إذ قال: "هذا الانتصار له قيمة كبيرة كونه يمثل تدعيماً للاعبين الشباب في هذا الفريق".

ولجأ سولاري خلال الفترة الماضية إلى الاعتماد على اللاعبين الشباب في ريال مدريد، في ظل الإصابات التي ضربت عدداً ضخماً من اللاعبين الكبار في الفريق.

وذكرت الصحيفة الإسبانية أن اللاعب الشاب داني سيبايوس هو من أهدى الفوز لريال مدريد في مباراته أمام ريال بيتيس عندما سجل قبيل نهاية اللقاء هدف الانتصار لفريقه من ضربة ثابتة.

وأكدت موندو ديبورتيفو أن سولاري اتخذ قرارات جريئة منذ قدومه إلى ريال مدريد، وذلك بالإبقاء على بعض من اللاعبين الكبار على مقاعد البدلاء ومنح الفرصة للاعبين الصغار الذين كانوا سيرحلون عن النادي "الملكي" في الصيف المقبل على سبيل الإعارة، أو ربما كان سيعود بعضهم إلى الفريق الرديف.

ويعتبر كل من سيرجيو ريغوليون وماركوس يورانتي وداني سيبايوس وفيدي فالفيردي وفينيسيوس جونيورز، هذا البرازيلي الذي يقدم أداء مذهلاً، هم حجر الأساس في مشروع سولاري الطموح لتجديد دماء النادي حامل لقب بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأهم ما يميز استراتيجية سولاري الجديدة هو عدم اعتماده على الأسماء الكبيرة أو النظر لتاريخ اللاعبين، ولكن معيار الأداء الثابت هو المقياس الحقيقي بالنسبة له، والذي يتم على أساسه اختيار التشكيلة الأساسية للمباريات.

ويعتبر البرازيلي فينيسيوس جونيورز أبرز مثال لهذا التصور، بعد أن عاني من تجاهل المدرب السابق لريال مدريد، جولين لوبيتغي، ولكنه الآن بات لاعباً أساسياً يصعب تخيل تشكيلة الفريق بدونه.

ولذلك، فمن المنتظر أن يدفع سولاري بالنجم البرازيلي الصاعد في مباراة الليلة، التي يستضيفها ملعب كامب نو، معقل برشلونة، ليشكل ثنائياً هجومياً، من الجانب الأيسر، مع الفرنسي كريم بنزيما، الذي أصبح يتمتع بحرية أكبر في اللعب والتحرك بعد رحيل اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو.

أما بالنسبة للجانب الأيمن، فكما جرت العادة دائماً تظل هوية اللاعب الذي يشغله مجهولة حتى الساعات القليلة التي تسبق المباراة، ويتنافس في هذا الصدد اللاعبان لوكاس فازكيز وغاريث بيل، إذ أن المفاضلة بينهما أمر معقد للغاية.

هذا بالإضافة إلى الصراع المحتدم على مركز الظهير الأيسر بين البرازيلي مارسيلو والإسباني سيرجيو ريغليون، الذي قد يغيب عن مباراة اليوم للإصابة، مما يفتح الباب أمام النجم البرازيلي ليكون البديل الوحيد لسولاري، بعد أزمة الثقة التي جمعت بين الطرفين خلال الفترة الماضية واستفاد منها ريغليون بشكل كبير.