دوت يمن ( أخبار ) :

 

تشبه حملات الترويج للأفلام بهدف الفوز بالجوائز العالمية وفي مقدمتها الأوسكار الحملات الانتخابية، مع فارق أن الشركات تحاول أن تظهر وكأنها تروج للسينما، ولا تسعى لحصد الأصوات للظفر بالجوائز. وخلال العشرين سنة الماضية أو نحو ذلك، استأجرت استوديوهات وشركات الإنتاج في هوليوود استراتيجيين واستشاريين لإدارة حملات الأوسكار، وأنفقوا ملايين الدولارات لجذب انتباه الناخبين المناسبين الذين يمكنهم المساعدة في دفع أفلامهم للفوز بالجائزة الأغلى في عالم السينما.

وفي 2016، قدّرت شركة فاريتي أن الاستديوهات المنتجة للأفلام تنفق ما بين 3 إلى 10 ملايين للضغط على لجان تحكيم الاوسكار، ووفقاً لمقالة منشورة في صحيفة نيويوركر عام 2017، يمكن أن يصل هذا الرقم إلى 15 مليون دولار.
ويحصل المستشارون على عشرات الآلاف من الدولارات لقاء خدماتهم، مع المزيد من المكافآت في حال فوز الأفلام التي دعموها بالأوسكار، بحسب موقع فوكس.


وعلى الرغم من أن حملات الأوسكار تتكلف أقل من الحملات الرئاسية التي ينفق خلالها المرشحون مئات الملايين من الدولارات، إلا أنها يمكن أن تجني المزيد من المال والنفوذ، عبر الأحداث والتوصيات والإعلانات.

وتختار الاستديوهات مرشحيها استناداً إلى القدرة على المنافسة، وتنفق عليهم الكثير من المال، وتستهدف الشركات الراعية للحدث ولجان التحكيم بالإعلانات والرسائل البريدية والأحداث والاحتفالات وغير ذلك الكثير.

وتعتمد القدرة على الفوز بالأوسكار على عدد من العوامل، بما في ذلك جاذبية موضوع الفيلم وجاذبية نجومه على الشاشة، لكن العنصر الأهم والذي تركز عليه حملات الترويج هو أحقية الفيلم للانضمام إلى الأفلام الحائزة على هذه الجائزة العالمية.

ومع ذلك فإن الواقع مختلف، حيث تتخذ جميع حملات الأوسكار بعض الخطوات المحسوبة على الطريق إلى الفوز، تماماً مثلما يفعل المرشحون الرئاسيون، مثل مواءمة المرشح مع نموذج حيوي قابل للتطبيق، يعكس القيم التي تروق للمحكمين، والمشاركة في أحداث الحملات، وإثبات التأييد الجيد، وربما لعب القليل من الحيل.

ويركز كل جزء من حملة الأوسكار الناجحة على صياغة الاعتقاد في أذهان الناخبين بأن هذا الفيلم لا يمكن أن يفوز فقط، بل يجب عليه ذلك، وهذا ما يصنع فيلماً مرشحاً للأوسكار، وغالباً ما يبدأ تشغيل الحملة بكل شيء باستثناء الفيلم نفسه.