دوت يــمــن  ( مــقــالات ) :

 

 

  مقال بعنوان / رضا الشعب عن الحكومة

 بقلم الدكتور/ علي منصور العودي

خبير الاقتصاد والتطوير الأداري

 

ماذا يمكن أن تفعل الحكومة لكي يرضى الناس عنها؟. ومرة أخرى أقول إن الإجابة تتمثل في إيجاد لغة خطاب مناسبة بين الحكومة ومواطنيها. لغة خطاب مواتية ومتوافقة والظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية. لغة تقوم على توازن وعقل ومنطق، ليس إلا.

بالطبع، لا توجد مع الحكومة عصا سحرية لحل مشكلات اليمن التي تراكمت عبر سنوات، كما لن يتمكن الناس فجأة من الإحساس بأن الحكومة تخاطبهم على قدر الحدث، أو الأحداث، فالطريق طويل، لكنه يحتاج إلى مناطق مضيئة ليشعر المواطنون بأن التغيير قادم. أو أننا بدأنا فى الطريق الصحيح، حتى لو كانت السرعة أقل.

لا شك فى أن الأسعار أو القدرة على التحكم فى السوق لم تصل إلى الحد الذى يقبله المواطنون، ولكن، كما قلت، إيجاد سبل وطرق يمكن بها تحقيق اللغة القريبة بين المواطن وحكومته، هو الحل.

ربما لا تجيد حكوماتنا مسألة تسويق الإنجازات في العهود القديمة وحتى الآن ، ولكن هناك أخطاء صغيرة تُفسد ما تفعله من إنجازات، كما أنها لا تجيد التركيز على وسائل إرضاء المواطن البسيطة والممكنة، وهى وسائل لو استطاعت أن تضع يدها عليها لتمكنت من أن تكسب المواطن معها مشاركاً وداعماً لها فى مواقع الإنجاز الأخرى، بدلاً من الوقوف موقف الناقد الناقم لما تفعله.

الأزمة تظهر من الوزراء وحتى المصالح الحكومية الصغيرة. الأزمة تظهر عندما يتوجه المواطن لعمل شهادات الميلاد والوفاة، وغيرها. تظهر فى مكاتب الصحة والمستشفيات والمدارس ومصالح الضرائب، وتظهر كذلك فى أقسام الشرطة وإدارات المرور.

الأزمة فى أن الحكومة لا تفكر فى خلق جو من الثقة بينها وبين المواطن، هي لا تبدأ بإصلاح أحوال هذه الأماكن، ولو بوجود ابتسامة على وجه منفذي الخدمة، قبل أن تتحول إلى خدمات إلكترونية.

محاولات الإصلاح التى يحاول تنفيذها بعض الوزراء وبعض الجهات والمصالح، مشكورة ومحمودة، لكنها تحتاج إلى أن تكون منهجاً، مثل كل محاولة أو اجتهاد في اليمن، فبدون المنهج، سنظل نشكر المحاولات والاجتهادات، وسنظل ننادي بأن تصالح الحكومة الشعب.